محمد هادي المازندراني

202

شرح فروع الكافي

واحد بانفراده أو على الجميع ، أو أن يجمع طائفة ويفرّق آخرين ، كما فعل النبيّ صلى الله عليه وآله بشهداء أحد « 1 » إذا لم يوجد الخوف على أحدهم ، ولو خيف على بعضهم قُدّم في الصلاة ، ولو خيف على الجميع صلّى عليهم صلاة واحدة ، واطلاق الأخبار جواز الجمع ولو كانوا جماعة يجب الصلاة على بعضهم ويستحبّ على آخرين ، فيكتفي بنيّة القربة . وقال الشهيد في الذكرى : إنّه « حينئذٍ يمكن الاكتفاء بنيّة الوجوب ؛ لزيادة الندب تأكيداً » . « 2 » وهو كما ترى . وجوّز العلّامة في التذكرة نيّة الوجوب والندب معاً على التوزيع « 3 » معلّلًا بعدم التنافي ، لاختلاف الاعتبارين . وبذلك يندفع الإشكال الّذي ذكره الشهيد من أنّه فعل واحد من مكلّفٍ واحد ، فكيف يقع على وجهين ؟ ! وإذا صلّى على رجل وامرأة فالمستحبّ عند أكثر الأصحاب وغيرهم أن يوضع الرجل ممّا يلي الإمام ، والمرأة وراءه . ويدلّ عليه - زائداً على ما رواه المصنّف - ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة والحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : في الرجل والمرأة ، كيف يُصلّى عليهما ؟ فقال : « يجعل الرجل وراء المرأة ، ويكون الرجل ممّا يلي الإمام » . « 4 » وما رواه الجمهور عن عمّار بن أبي عمّار ، قال : شهدت جنازة امّ كلثوم بنت عليّ بن

--> ( 1 ) . هذه العبارات مأخوذة من منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 456 ( ط قديم ) . وانظر عن صلاة النبي صلى الله عليه وآله على شهداء احُد : السنن الكبرى للبيهقي ، ج 4 ، ص 12 ؛ أمالي المحاملي ، ص 131 ، ح 91 ؛ وص 343 - 344 ، ح 374 ؛ سنن الدارقطني ، ج 4 ، ص 64 ، ح 4158 ؛ معرفة السنن والآثار ، ج 3 ، ص 143 ، ح 2100 ؛ الطبقات الكبرى لابن سعد ، ج 2 ، ص 43 - 44 ، وج 3 ، ص 10 - 11 . ( 2 ) . الذكرى ، ج 1 ، ص 457 . ( 3 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 67 . والتعليل المذكور بعده من كلام الشهيد في الذكرى ، ج 1 ، ص 457 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 323 ، ح 1006 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 471 - 472 ، ح 1823 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 128 ، ح 3204 .